أحمد بن الحسين البيهقي
160
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
إلا دخل فيه فقد دخل في تينك السنتين في الإسلام أكثر مما كان فيه قبل ذلك وكان صلح الحديبية فتحا عظيما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل قال حدثنا جدي قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب أخبرنا أبو عبد الله بن الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة قالوا وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية راجعا فقال رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا بفتح لقد صددنا عن البيت وصد هدينا وعكف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين من المسلمين خرجا فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قول رجال من أصحابه أن هذا ليس بفتح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس الكلام هذا أعظم الفتح لقد رضي المشركون أن يدفعوكم بالراح عن بلادهم ويسألونكم القضية ويرغبون إليكم في الأمان وقد رأوا منكم ما كرهوا وقد أظفركم الله عز وجل عليهم وردكم سالمين غانمين مأجورين فهذا أعظم الفتوح أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم أنسيتم يوم الأحزاب إذ ( جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ) قال المسلمون صدق الله ورسوله هو أعظم الفتوح والله